شروق شمس تنري من جيد
عندما صدر العدد الثالث من صحيفة شمس تنري، وفي نفس اليوم الذي صدر فيه واستلامنا إياه من المطبعة في نفس اللحظة كنت مسافرا الي شندي الابية معقل الجعلين وديار المك نمر،واحتفظت بنسختي لكي تكون لي ذاداً في الطريق المحفوف بكثير من المخاطر.
وصعت الي البص وحجزت لنفسي مقعدا بجوار نافذة وفتحت زجاجها واسترخيت في مقعدي لحين التحرك.
وإذا ببايع الجرائد يصيح في وجهي بأعلي صوته جرائد جرائد ولم أعبه به وأوليه أدني اهتمام، وقلت بغرارة نفسي أظنه لا يعلم بأني أحمل بين يدي أعظم مطبوعة عرفها التاريخ في اعتقادي الخاص ..
وأغلقت نافذتي في وجه هذا البائع الذي تعمد إزعاجي، وأعلنت الحرب والخصام علي غير عادتي في ذلك اليوم ضد هذا البائع وضد الجرائد التي يحملها التي لا تحمل في داخلها سوي السياسة وشيطانها الرجيم..
المهم في الأمر تحرك بنا البص صوب شندي وبدأت اقلب جريدتي يمينا ويسري ثم بدأت في قراءة المواضيع التي تحملها مع العلم بأنني قرأت كل هذه المواضيع مسبقا قبل الطباعة ولكنني أعدت قراءتها من الإلف للياء.
حقاً لقد كان عدداً فوق العادة ومتميزاً جداً من مواضيع مثيرة بداخلها ومن انجازات تحكي عنها ومن نوعية الورق وجودة الطباعة ..
وبعد القراءة استرخيت في مقعدي تارة أخري وحلمت بأن اكتب كلمة العدد القادم للصحيفة أي العدد الرابع الذي ننتظره ليومنا هذا.أخذت بقلمي في الحال وبدات أكتب والي يومنا هذا احتفظ بتلك الورقة واحملها معي في حلي وترحلي وأردت أن أنشر ما كتبته الكترونياً عسي أن ننشره مطبوعاً عن قريب إن شاء الله..
واليكم ما كتبت في ذاك اليوم..
ها هي شمس تنري تطل عليكم من جديد في كامل وهجها وعنفوان شبابها في اشراقتها الرابعة حاملاً في جعبتها وبين ثنايا اشعتها الجديد والمفيد والمثير لكل قراءها وعشاقها خارج وربوع الوطن العزيز.
شمسنا شمس تشرق من الضفة الغربية من النيل في بواكير صباحات القري الهادئة مع شقشقة عصافير الصباح ممزوجة بأصوات خرير المياه..
شمس ترسل أشعتها الذهبية للنيل ليقوم هو بدوره بعكس هذه الأشعة الي وريقات اللوبيا النائمة في الجروف وتداعبها واذ بسعف النخيل يفتح زراعيه لمعانقة هذه الاشعة ولكنها تتسرب خلسة في شكل خيوط مروراً برؤوس حبات سنابل القمح وعبر نوافذ وشرفات بيوت الطين القديمة لتصطدم بجبال شامخات وتستقر بها الي حين ولكنها تزداد وهجاً وتستطع في كبد السماء ثم تنحني رويداً رويداً في عزة وكبرياء ثم تلوح بأشعتها كأنها تطلب اذن الرحيل والمغيب وتغرب عنا لتسلم الراية لقمر في ليلة تمامه وفي كامل القه وجل من سواهما وأبدع في صورهما ونحن هنا في شمس تنري عقدنا العزم وشمرنا السواعد علي أن لاندع شمسنا تغيب عنا ابداً وان نحافظ علي هذا النهج وان نسير بنوره الي غاياتنا وأهدافنا مستعينين في ذلك بكل شخص غيور يكن حبا لتنري وبكل مجاهد في سبيلها حتي لو ببراعة وبكل ناقد هادف وبكل زو رأي أو نصح وبكل خبرات تجاربنا السابقة وبكل كاتب تجود قريحته بموضوع شيق وهادف. ونؤكد هنا أن أبوابنا مشرع للجميع وأننا ليسنا لدينا سله مهملات وستري كل المشاركات حظها في النشر في الأعداد القادمة.
قراءنا الأعزاء لا نكون حائلا بينكم وبين ما تحمله هذه الشمس من دفء ومن أكسير حياة وروح تفاؤل بغد مشرق وجديد فمرحبا بكم تحت أشعتها.
ولكم العتبي حتي ترضوا،،،
فيس بوك
طريق الباحثين عن "العلاقات القديمة"
بسرعة الصاروخ تنطلق تطبيقات فيس بوك Face Book على شبكة الانترنت لتصير أحدث انقلاب في موازين عالم الشباب في الآونة الأخيرة، وفكرة هذا التطبيق بسيطة جدا، وخلاقة جداً، وهو ما يميز هذا الجيل الثاني من الإنترنت الذي اتجه أكثر ليصبح شبكة اجتماعية فهو عبارة عن شبكة من العلاقات الاجتماعية التي تربط طلاب الجامعات في المقام الأول بعضهم ببعض، وتتيح لهم مشاركة زملائهم وأصدقائهم صورهم، وأخبارهم، ونشاطاتهم، وتبقيهم على اتصال حتى بعد أن يتخرجوا .
باختصار أنت كمشترك لديك ملف، يتضمن صورتك، وأي معلومات أخرى عنك، ولديك جدار تشخبط فيه كما تشاء، ولديك ألبومات صور وملفات أخرى، ولديك قائمة بالأصدقاء، الذين تضيفهم أويضيفونك، وبالتالي يستطيعون مشاهدة ملفك وكل ما تعرضه في مساحتك، بل وقائمة أصدقائك، بحسب ما تسمح لهم بالتحديد.
القصة وما فيها ...
عندما جلس مارك جوكربيرج – صاحب فكرة هذا الموقع - امام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الامريكية ، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل اخبارهم وصورهم وآرائهم.
لم يفكر جوكربيرج، الذي كان مشهورا بين الطلبة بولعه الشديد بالانترنت، بشكل تقليدي. مثلا لم يسع الى انشاء موقع تجاري يجتذب الاعلانات، او الى نشر اخبار الجامعة او .. ببساطة فكر في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة على اساس ان مثل هذا التواصل، اذا تم بنجاح، سيكون له شعبية جارفة.
واطلق جوكربيرج موقعه "فيس بوك" في عام 2004، وكان له ما اراد ، فسرعان ما لقي الموقع رواجا بين طلبة جامعة هافارد، واكتسب شعبية واسعة بينهم، الامر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول الى الموقع لتشمل طلبة جامعات اخرى او طلبة مدارس ثانوية يسعون الى التعرف على الحياة الجامعية.
واستمر موقع "فيس بوك" قاصرا على طلبة الجامعات والمدارس الثانوية لمدة سنتين. ثم قرر جوكربيرج ان يخطو خطوة اخرى للامام، وهي ان يفتح ابواب موقعه امام كل من يرغب في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع، اذ ارتفع من 12 مليون مستخدم في شهر ديسمبر من العام الماضي الى اكثر من 40 مليون مستخدم حاليا، ويأمل ان يبلغ العدد 50 مليون مستخدم بنهاية عام 2007.
المخترع الصغير
وكان من الطبيعي ان يلفت النجاح السريع الذي حققه الموقع انظار العاملين في صناعة المعلومات، فمن ناحية بات واضحا ان سوق شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت ينمو بشكل هائل، ويسد احتياجا هاما لدى مستخدمي الانترنت خاصة من صغار السن. ومن ناحية اخرى نجح موقع "فيس بوك" في هذا المجال بشكل كبير ، وكانت النتيجة ان تلقى جوكربيرج عرضا لشراء موقعه بمبلغ مليار دولار العام الماضي.
الا ان جوكربيرج فاجأ كثيرين من حوله برفض العرض ، وتوقع كثيرون ان يندم على هذا الرفض، خاصة وانه جاء بعد عام واحد فقط من قيام شركة "نيوزكوربوريشن"، التي يمتلكها المليونير الاسترالي روبرت ميردوخ، بشراء موقع "ماي سبيس"، وهو من أشهر مواقع العلاقات الاجتماعية، بمبلغ 580 مليون دولار.
اما سبب رفض جوكربيرج لهذا العرض فيرجع الى انه رأى ان قيمة شبكته اعلى كثيرا من المبلغ المعروض. وحسبما قال في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية فانه "ربما لم يقدر كثيرون قيمة الشبكة التي بنيناها بما تستحق". واضاف ان عملية الاتصال بين الناس ذات اهمية بالغة، و"اذا استطعنا ان نحسنها قليلا لعدد كبير من الناس فان هذا سيكون له اثر اقتصادي هائل على العالم كله".
نظرة عميقة للأمور
ويبدو أن جوكربيرج كان محقا في رفضه لهذا العرض ، خاصة أنه ومنذ ما يقرب من شهر ، دخلت مايكروسوفت وجوجل فى صراع جديد لشراء حصة من موقع "فيس بوك" .
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الامريكية أن شركة "مايكروسوفت" تجري مباحثات بشأن شراء حصة من الموقع تقدر بـ5% من أسهم هذا الموقع بقيمة ما بين 300 الي 500 مليون دولار ، ومن جانبها رفضت كل من "ميكروسوفت" و"جوجل" التعليق على هذا التقرير.
ويرى أندي ميدلر المحلل بشركة "ادوارد جونز" الامريكية للمعاملات المالية ان هناك احتمالا كبيرا ان تتم الصفقة بين مايكروسوفت وفيس بوك، وذلك لأن مايكروسوفت هي المورد الوحيد للاعلانات على موقع "فيس بوك" في الوقت الحالي ونظرا لعلاقة العمل القائمة بين الشركتين.
وتحقق الاحتمال ..
وبالفعل تحقق الاحتمال الذي توقعه آندي ميللر المحلل الاقتصادي بشركة "ادوارد جونز" الامريكية للمعاملات المالية، حيث ربحت مايكروسوفت معركتها التكنولوجية الاخيرة ضد كل من جوجل وياهوو ، بعد تغلبها عليهما والفوز بحصة في موقع فيس بوك .
وبموجب هذه الصفقة تدفع مايكروسوفت 240 مليون دولار لشراء 1.6 % في موقع فيس بوك ، حيث ستقوم مايكروسوفت ببيع اللوحات الإعلانية التي تظهر علي موقع " فيس بوك " خارج الولايات المتحدة الأمريكية ، مقسمة الإيرادات بينها وبين الموقع .
مشكلات متوقعة ..
وفي خطوة اعتبرها البعض انتهاكا صريحا للخصوصيات، بدأ الموقع والذي ينضم اليه اكثر من مليون عضو شهريا في طرح المعلومات المتعلقة باعضائه علنا على محركات البحث على الانترنت مثل "جوجل" و"ياهو".
وبدورهم، اعتبر خبراء تكنولوجيا المعلومات هذه الخطوة الجريئة بأنها تحول "فيس بوك" من شبكة اجتماعية خاصة الى ما يشبه الصفحات الصفراء على الانترنت.
ويتطلع القائمون على موقع "فيس بوك" من وراء هذه الخطوة الى الدخول المبكر في السباق لبناء دليل الكتروني عالمي يحتوي على اكبر قدر ممكن من المعلومات والتفاصيل الشخصية مثل السير الذاتية وارقام هواتف وغيرها من سبل الاتصال بالشخص وهوايات الاعضاء وحتى معلومات عن اصدقائهم مما قد يعود بارباح كبيرة على الموقع.
بالاضافة الى ذلك فقد وجه المدعي العام في نيويورك يوم الاثنين 24 سبتمبر الماضي مذكرة استدعاء لمسؤولين في "فيس بوك"، وقال في خطاب للشبكة ان فحصا اوليا اوضح وجود اوجه قصور في الحماية التي يتمتع بها مستخدمو الشبكة، خاصة صغار السن. وقد قام احد المحققين بالتظاهر بانه شاب صغير السن ودخل على موقع للشبكة فتعرض لملاحقة جنسية من قبل بعض المستخدمين.
كما قال المدعي العام لولاية كونيكتتيكيت ريتشارد بلومينثال أن مكتبه وجد ثلاثة من المدانين بجرائم جنسية ضمن شبكة مستخدمي فيس بوك، وان على الشبكة القيام بالكثير من الخطوات قبل ان يشعر بالرضى الكامل تجاهها على حد وصفه. ومن جانبها تؤكد الشبكة انها حريصة على القيام بكل ما هو ممكن لحماية مستخدميها.
بيل جيتس جديد في الطريق
المدقق لجوكر بيرج .. هذا الشاب البالغ من العمر 23 فقط ، يتذكر تمام بيل جيتس في بدايته قبل أن يصبح أغني رجل في العالم – طبقا لتصنيف مجلة فوربس الأمريكية – ليعرف جيدا أن هذا الشاب يخطو نفس خطوات صاحب العملاقة مايكروسوفت ...
فيبدو التشابه واضحا بين بيل جيتس ومارك جوكر بيرج. كلا الرجلين بدأ العمل في صناعة المعلومات في بداية العشرينات من العمر، وكلاهما اصبح من اصحاب الملايين في العشرينات ايضا، وكلاهما صاحب رؤية اثمرت نجاحا وتغييرا في سوق المعلومات استفاد منه الملايين في العالم.
وكلاهما درس في جامعة هارفارد، وان كان جيتس لم يكمل دراسته بسبب انشغاله بتطوير برامج الحاسبات الشخصية ، وبين الرجلين ايضا علاقة عمل تتجه الى التطور والتوسع ، خصوصا بعد فوز مايكروسوفت بحصة تبلغ 1.6 % من موقع "فيس بوك " بقيمة إجمالية بلغت 240 مليون دولار .